إذا كنت تبحث عن طريقة بسيطة و غير مكلفة لكسب المال عن طريق الإنترنت و لديك ميزانية صغيرة جدا أو منعدمة فاستعمال المدونات لإنجاز مشروع تجاري هي فكرة جيدة جدا.

استعمال المدونات أصبح ذو شعبية كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. لا لشيء سوى أنها تسمح لمستعمليها من أشخاص و منظمات بالحصول على موطئ قدم على الويب، مجانية و لا تتطلب مهارات أو تقنيات كبيرة لإنشائها.

إذا كنت تحسن القراءة والكتابة، يمكنك إنجاز مدونة لمشروع تجاري حول أي شيء تجيده أو حول أي اهتمام من اهتماماتك. يمكنك استعمال أي نظام من الأنظمة المتواجدة على الويب كنظام Blogger, LiveJournal, WordPress, etc… الخ... و في غضون دقائق تصبح مدونتك جاهزة على الإنترنت.

كثير من الناس يستعملون المدونات كيوميات لتسجيل حياتهم اليومية على الإنترنت. آخرون يستعملونها كوسيلة للتواصل بين أفراد العائلة والأصدقاء. البعض الآخر يستعملها كصفحات مبيعات أو إشهار، في كلمة واحدة يمكنك استعمال المدونات في أي مجال من مجالات اهتماماتك أو ترى أنه ذو أهمية ويمكنك كسب المال من خلاله كما سترى هنا.

يمكن لكل شخص أن يتساءل... كيف يمكن كسب المال عن طريق مدونة مجانيةّ؟ الجواب هو نعم يمكنك إشهار منتجاتك، منتوجات برامج المشاركة، أو جوجل Adsense، إلخ....

لتبديد أي أحلام كاذبة، لن تكسب المال بين عشية وضحاها إنه عمل بسيط لكنه ليس سهلا. بالعزم و المثابرة تنجح، يمكنك أن تتوقع بداية كسب المال بين 3 إلى 6 أشهر إذا خصصت الوقت للازم للعمل.

ولكن ، إذا كنت ترغب في الحصول على مبالغ مالية هامة في أقرب الآجال و على أساس منتظم يمكنك تسريع هذا عن طريق شراء دروس عبر الإنترنت ، حضور دورات تدريبية،حلقات دراسية أو مدرس خصوصي.

تذكر أن كل هذا لا يكلفك أي شيء على الإطلاق (باستثناء تكاليف الحلقات الدراسية أو الدورات إذا كنت ترغب في شرائها).

إذا كنت تجيد اللغة الإنجليزية فيمكنك أن تتعلم كل ما تريد لإنجاز مشروع عن طريق الإنترنات بزيارة موقغنا Work at Home Start Up Guide

أنجزت هذه المدونة سنة 2009 و عقدت العزم على كتابة دروس لعلي أستطيع من خلالها إعانة بعض ا لشباب التونسي و العربي بصفة عامة على بعث مشاريع عن طريق الإنترنت لما رأيت فيها من بساطة في الإنجاز و ربح وفير، غير أني سريعا ما هجرت الإنترنات و بقيت طول هذه المدة أتحسر على عدم إستفادتنا من الإنترنات على الوجه الأكمل لما تضعه حكوماتنا خاصة في تونس من عراقيل جمة لإعاقة كل اجتهاد.

بعد نجاح الثورة التونسية تنفست الصعداء و حمدت الله على أن هذه الأدات قد تم استعمالها الإستعمال الأنسب. كيف لا و قد كانت الإدات الرئيسية في في قلب نظام الطاغية زعبع.

أبنائي بناتي إخوتي و أخواتي أشكركم كلكم. أشكركم على هذا الإنجاز الغير مسبوق. أشكركم على هبتكم هبة واحدة لإنقاذ هذا الوطن العزيز من براثن وحش كاسر. أترحم على أرواح شهدائنا و أنحني لهم إجلالا و أتمنى من الله أن يسكنهم فراديس جنانه.

أيها الشباب الكريم يا مفخرة تونس، لا بل يا مفخرة كل المسلمين و العرب و كل مقهور على وجه البسيطة لقد أنجزتم المهم و مازال الأهم. تثور الشعوب لتهدم الفساد ثم تهداء لبناء الأمجاد.

لقد انتصرتم في المعركة الصغرى بإزاحة الطاغية بفضل الله و لو لم تتوحدوا لما قدرتم عليه، و مهما قدمنا من تضحيات يعتبر قليلا مقارنة مع ما كسبناه، و الآن جاء دور المعركة الكبرى ألا و هي معركة الإنعتاق و التحرر التام من كل أشكال التبعيات و لن نتحرر إلا إذا تكتلنا لمواجهة كل الصعاب لببناء اقتصاد قوي و تحقيق الرفاهية لكل فرد من هذا الشعب العظيم.

لن أطيل عليكم بالشكر و الوعض و الإرشاد فأنا على يقين تام بأنكم على دراية تامة بكل ما يدور من حولكم و أن أعينكم ساهرة لحماية وطننا العزيز.

للمساهمة و لو بقسط بسيط لإنجاح المعركة الكبرى سأبدأ من اليوم في كتابة دروس عن كيفية بعث مشاريع عن طريق الإنترنات و أطلب من كل من له دراية بهذا الميدان بأن يشارك معنا بالتعاليق أو بإرسال دروس ننشرها له فيفيد و يستفيد.

إذا فاتكم مقالي الأول و لمزيد من الإفادة إقرأ هل يمكن للأنترنت أن تعوض للشاب التونسي و العربي بصفة عامة بعض ما فات؟
كيف بدأت حكايتي مع الإنترنت؟

بدأت قصتي مع الإنترنت في يوم من أيام 1999 لما تم فتح أول محل شعبي للإنترنت بمدينتي (قفصة). لقد سمعنا عن الإنترنت من قبل و كيف يمكن للمرء أن يبحر عبرها ليجد المعلومات التي يريد و كيف يمكن له فتح محل تجاري إفراضي لبيع سلعه في كلّ أنحاء العلم، و كيف يمكن لأي شخص أن يتخاطب مع غيرة بالصوت و الصورة و لو كان في الطرف الآخر من العالم و و و...

كنت ولا زلت محبا للإستطلاع، مغامرا لا أعرف المستحيل و شغوفا بالعلم. بدأت كغيري في هذا المحل الوحيد أبحر عبر الإنترنت لأرى و أتحقق مما سمعت عن النت. كانت البداية بالدخول إلى كل المواقع التي سمعت و أسمع عنها و خاصّة مواقع الدردشة....

كنت دائما أبحث عن الطريقة التي تمكنني من كسب المال عن طريق النت. لم يكن هناك من حولي من يعلم شيئا عن هذا كما أني كنت حريصا أكثر من اللزوم حتى لا يسخر مني أحد، فكسب المال عن طريق النت يعتبر خيالا يستحيل تحقيقه في الوسط الذي أعيش فيه في ذلك الوقت.
حتى لا أطيل عليكم في يوم ما و بمحض الصدفة دخلت موقعا فوجدت به إعلانا يقول « How to make money online » نقرت على الإعلان، قرأت الإيضاحات و قمت بالتسجيل. كان الإعلان مغريا بالنسبة لي بما أني سأكسب 500 دولار في الشهر على الأقل بدون تعب و لا تتعدّى ساعات العمل السّاعة أو السّعتين في اليوم. و يضيف الإعلان لكل مشارك 25 دولارا هدية... بالله عليكم من لا يغريه مثل هذا الإعلان من بين المستجدين و أصحاب الحاجة مثلي؟

هذه الطريقة لكسب المال لا تستوجب موقع واب. يرسل إليك بريد إلكتروني يحتوي على عدّة إعلانات و المطلوب منك هو قراءة هذه الإعلانات فتتحصل على سنت أو 4 سنتات على الأكثر على كل إعلان تقرأه إن لم تخنّي الذاكرة. في اليوم الموالي و بعد الإنتهاء من عملي اليومي أتيت مسرعا إلى المحل فتحت بريدي الإلكتروني فوجدت الإعلانات في انتظاري فتحتها و قرأتها كلها. دمت على هذا المنوال قرابة الشهر فلم يتعدّى دخلي العشرة دولارات. كم كنت غبيا والله...

لكي تتحصل على المال كان هناك شرط ألا وهو بلوغ حسابك مع التاجر 100 دولار. فكرت مليا مي الموضوع فرأيت أنه يستحيل الحصول حتى على 100 دولار في الشهر فتركت هذا العمل. لم أندم البتة على الوقت الذي ضاع مني أو على المال الذي أنفقته طوال هذه المدّة.
تعلمت الشيء الكثير من هذه التجربة ... و من أهمها
- أني أصتطيع كسب المال عن طريق النت. كثيرا أو قليلا هذا شيئا آخر.
- كيفية استعمال محركات البحث للوصول إلى ما أريد.
- أن لا أصدق أي إعلان مغري حتى أتثبت منه.

في هذه الأثناء دخلت عدّة مواقع لتعليم إنجاز المشاريع عن طريق النت. سجلت في عدّة جرائد و مجلات إلكترونية فاستفدت منها كثيرا. تعلمت أيضا استعمال المنتديات. بدأت بقراء الأسئلة المطروحة و الأجوبة و منها بدأت تتبلور لي الفكرة. بعد مدة ليست بالوجيزة استخلصت أني لن أستطيع كسب المال ما لم أنجز موقعا. فكيف السبيل إلى ذلك؟ لا توجد شركات حضانة بتونس، لا يمكن لي الحصول على بطاقة ائتمان، لا أعرف إنجاز المواقع، إلخ.... في كلمة واحدة كانت كل الأبواب موصدة في وجهي. هل استسلمت؟ لا، أبدا... كيف أستسلم و أنا العنيد؟ كيف أستسلم و أنا الذي لا يؤمن بالمستحيل؟....

واصلت البحث و القراءة حتى ضننت أني قد تعلمت ما فيه الكفاية لبناء موقع. في الأثناء وجدت مؤسّسة تسمح بإنجاز مواقع ويب و حضانتها مجانا. تستطيع أن تنجز صفحة ويب بسيطة عن طريق برمجية. أنجزت 3 صفحات كتبت فيها بعض الإعلانات الإشهارية لبعض التجار كمشارك Affiliate و تنفست الصعداء ضنا مني أن كل الباحثين عما أبيع سيسرعون إلى موقعي هذا للتبضع و لن يطول الوقت حتى تبذأ الأموال تتهاطل علي من السماء... ما هذا الغباء؟

مكثت بضعة أيام أتفقد حساباتي ببرامج المشاركة 3 أو 4 مرّات في اليوم... و لا سنت واحد... بدأت المرارة تتسرب إلى حلقي و بدأ الفتور يداهمني... واصلت قراء الجرائد و المجلات الإلكترونية و زيارة المواقع بحثا عن الحل لأنتي مؤمن أشد الإيمان بأن هناك طريقة ما ستوصلني إلى هدفي. ما هي؟ أين هي؟ لا أعرف…
في المقالة القادمة سأواصل صرد قصّتي مع الإنترنت فقوموا بالتتسجيل حتى يتم إشعاركم عند نشر كل مقالة.
نترقم ملاحظاتكم، نصائحكم، أسئلتكم و انتقاداتكم بفارغ الصبر. شرطنا الوحيد الجدّية.

كل فرد تصفح مواقع الويب المفضلة لديه و لو لبضع ساعات لا شك أنه لاحظ وجود مواقع تجارية و استثمارية عديدة يجني من ورائها أصحبها أرباحا خيالية في كثير من الحالات. هل أن هذه المواقع التجارية على ملك أصحاب الشركات الكبيرى و رؤس الأموال فقط أو يمكن أن تجد بينها مواقع على ملك أناس عاديين مثلي و مثلك...

إذا لم تكن واثقا بلمن تعود ملكية هذه المواقع فثق أن أكثرها تعود إلى أشخاص مثلنا، عاديين جدا قد بدؤوا مشاريعهم بقليل من المال أو بدونه. نعم يمكن لأي إنسان متسلح بالعزيمة و مستعد للكد و المثابره أن يبعث مشروعه الخاص و من منزله. لا تحتاج لمال لبعث مشروع، لا تحتاج إلى شهائد في البرمجيات أو التجارة، لا تحتاج أيضا بأن تكون من خرجي الجامعات. تحتاج فقط إلى حاسوب و ربط بشبكة الإنترنت وبعض المعلومات البسيطة في كيفية تشغيل الحاسوب و استعمال محركات البحث مثل جوجل، ياهو أو آم آس آن.


لا أعني هنا أنك بمجرد حيازة و معرفة ما ذكرت ستبدأ الأموال تتهاطل عليك من السماء. لا شك أنك تعرف أن السماء لا تمطر ذهبا و لا فضة. كما لا شك أنك تعرف أن الربح السهل غير موجد. ما أعنيه هو بملكيتك لهذه الوسائل تستطيع فتح أبواب المال و الربح الوفير.

كيف يمكن لك أن تبعث مشروعا يدر عليك أرباحا طائلة بوسائل و إمكانيات بسيطة؟


العلم هو المعرفة. العلم هو سلاح هذا الزمان. إذا، بارتباطك بلإنترنت يمكن لك أن تحصّل العلم اللازم لبعث مشروعك مجانا. نعم مجانا إذا كان لك من الوقت ما يكفي لذلك.

يكفي أن تستعمل أي محرك بحث تريد و تكتب بعض الكلمات بأي لغة تريد و تتصفح المواقع التي تظهر أمامك لتجد ما تريد.

إلى هنا يبدو الأمر بسيط جدّا. نعم إنه بسيط و لكنّه ليس بالسهل فكيف ذلك؟

إن إنجاز مشروع عن طريق الأنترنت لا يتطلب منك ما يتطلبه مشروعا عاديا من إستثمارات بما في ذلك رأس المال، التجهيزات، المحل، العملة، إلخ.... يتطلب منك بعث مشروع عن طريق الإنترنت سوى بعض التجهيزات البسيطة كما أسلفنا الذكر. أين الصعوبة إذا؟

- كعرب لا نملك الوسائل الاّزمة (محرك تفتيش عربي، برمجية لتتبع الكلمات الرئيسيةّ، برمجية الرّ الآلي، بنوك إفتراضية، سوق عربية إفتراضية، المعلومات الكافية لتعليم شبابنا في هذا المجال، إلخ...).

- و جوب بذل جهود مضنية ليس فقط في دراسة تقنيات بعث المشاريع و ما أكثرها و لكن أيضا في تعميق دراسة اللغة الأجنية المراد استعمالها.

- عدم امتلاك بطاقات اتمان للسواد الأعظم من أبناء شعوبنا العربية و هذا أكبر عائق.

لا أقول هذا لكي أحطّ من عزائمكن ولكن ليكن كل قارء لهذه المقالة على بينة تامة بما قد يلاقيه من عراقيل. إذا هل أن بعث مشروع عبر الأنترنات غير ممكن أو مستحيل؟ الجواب لا بل هو ممكن وخير مثال لهذا هو صاحب هذه المدونة.

لقد أنجزت مشروعي رغم تعرضي لكل العراقيل التي ذكرت و بل أكثر. بالثابرة و الكدّ و عدم الإستسلام نجحت في ذلك. أعتبر نفسي ناجحا لإني أجني بعض الأرباح التي تغطّي مصاريف تسيير المشروع و أكثر بقليل و قد تتلمذ على يدي العشرات من أصحاب المشاريع من كل أنحاء العالم و هم الآن يجنون أضعاف أضعاف ما أجنيه (لي شها ئد في هذا تجدونها بالإقتراحات في مدونتي هذه).

ما دفعت مليما ولا فلسا واحدا في الأدوات التي استعملتها سوى ثمن حضانة موقعي الأول الذي استغنيت عنه في ما بعد، إسم النّطاق و ثمن الربط بشبكة الإنترنت. أما الآن فها أنا أستعمل الخيار المجاني لجوجل. هل أني وصلت إلى ما وصلت إليه بين يوم و ليلة؟ أبدا...

في القال القادم سأروي عليكم حكايتي مع الإنترنت أول بأول لعلّي أستطيع إفادتكم. من أراد تتبع هذه القالات المتسلسله فاليسجل هنا.

إخوتي الكرام أطلب منكم المشاركة بكثافة بإبداء آرائكم و إعطاء النصائح لزوار هذا الموقع و تصحيح أخطائي حتى نفيد و نستفيد جميعا. كل مقترحاتكم مقبولة و بصدر رحب سوى كانت إيجابية أو سلبية و سيقع نشرها بعد التثبت من جدّيتها.